نشرت الولايات المتحدة 15 بارجة في المنطقة بالتزامن مع بدء سريان حصار بحري فرضته على إيران، عاد إلى الواجهة خيار استئناف الضربات ضدها إن لم يؤت التحرك الأخير ثماره.
وكشف مسؤول أمريكي رفيع لـ«وول ستريت جورنال» عن نشر أكثر من 15 سفينة حربية أمريكية في المنطقة لدعم العمليات الجارية، في إطار التحركات المرتبطة بالتوترات مع إيران.

قارب في مياه مضيق هرمز قبالة خصب في شبه جزيرة مسندم الشمالية في سلطنة عمان
وحسب مذكرة إرشادية صادرة عن عمليات التجارة البحرية البريطانية التابعة للبحرية الملكية البريطانية، فقد تم فرض قيود على الوصول البحري إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، اعتبارًا من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش الاثنين.
وأوضحت المذكرة أن هذه القيود تشمل كامل الساحل الإيراني، بما في ذلك الموانئ والبنية التحتية للطاقة، وتمتد إلى مناطق على طول الخليج العربي وخليج عمان والجزء العربي من بحر العرب شرق مضيق هرمز، على أن تطبق على جميع السفن دون تمييز بغض النظر عن علمها.
كما أشارت إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن تعطيل مرور العبور عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية.
سياسيا، يعتزم الوسطاء الباكستانيون والمصريون والأتراك مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة في محاولة لسد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفقًا لمصدر إقليمي ومسؤول أمريكي تحدث لـ«أكسيوس».
وتأمل الأطراف في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل الجاري.
في سياق متصل أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن بلاده لن تسمح لإيران بأن تبتز العالم، لافتا إلى أن دولا أخرى ستشارك في حصارها.
وشدد ترامب، في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، على أن واشنطن لن تسمح لإيران بحيازة سلاح نووي، وقال: «إيران تريد السلاح النووي لتدمير العالم، ولن نسمح بذلك».
يأتي دلك فيما قال مصدر لـ«أكسيوس» إن الرئيس دونالد ترامب «يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤد الحصار البحري إلى تغيير إيران لمسارها».
وأضاف «قد تشمل الأهداف البنية التحتية التي هدد ترامب بمهاجمتها قبل إعلان وقف إطلاق النار».
وبدأ الاثنين في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش سريان الحصار الأمريكي البحري على إيران، من دون إعاقة الملاحة في مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في إشعار للبحارة، إن الجيش الأمريكي سيفرض سيطرة بحرية في خليج عمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه.
وجاء في الإشعار «أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستكون معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز».
وقال ترامب إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل فرض حصار على مضيق هرمز، مضيفا أن هناك دولًا أخرى قد تنضم إلى هذا الحصار، لكنه شدد على أن واشنطن «لا تحتاج إلى دعم أحد»، مرجحا الإعلان غدا عن تفاصيل إضافية تتعلق بمشاركة دول أخرى.
وشدد على استمرار الولايات المتحدة في إدارة العمليات الجارية، مشيرا إلى قدرة بلاده على التعامل مع التطورات في المنطقة، وجدد موقفه الرافض لأي تهديد لحرية الملاحة أو أمن الطاقة العالمي.
وأكد ترامب أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تسمح لها «بابتزاز العالم» عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن النظام الإيراني تسبب، في حالة من الفوضى استمرت 47 عاما، معتبرا أن منع طهران من تطوير قدرات نووية يمثل أولوية أساسية.
وأشار إلى أن هناك اتصالات جارية مع أطراف وصفها بـ«الجيدة» للتوصل إلى اتفاق، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الاتصالات أو أطرافها.
وأوضح ترامب أن الوضع الحالي لا يشهد عمليات قتالية مباشرة، مؤكدا أن ما يجري هو فرض حصار بحري، مع عدم قيام إيران بأي تحركات بحرية في الوقت الراهن.
وقال إن هذا الوضع سيستمر كما هو، دون تصعيد فوري، في ظل غياب نشاط بحري إيراني.
كما أشار إلى أن عددا من السفن عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن 34 سفينة مرت عبره أمس، في ظل استمرار حركة العبور.
أترك تعليق